العلامة الحلي
222
مختلف الشيعة
وليس المراد من التوقيت هنا الطلب على جهة الاستحباب ، لأن كثيرا من الصلوات تستحب فيها سورة معينة كالظهر والعصر والغداة والمغرب والعشاء يوم الخميس ( 1 ) ، فبقي ( 2 ) أن يكون المراد بالتوقيت هنا الوجوب . وفي الحسن عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن الله تعالى أكرم بالجمعة " المؤمنين " فسنها رسول الله - صلى الله عليه وآله - بشارة لهم " والمنافقين " توبيخا للمنافقين ، ولا ينبغي تركهما متعمدا ، فمن تركهما متعمدا فلا صلاة له ( 3 ) . وعن عبد الملك الأحول ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من لم يقرأ في الجمعة ب " الجمعة " و " المنافقين " فلا جمعة له ( 4 ) ، ولأنه أحوط . والجواب : أن المستحب في الظهرين قصار المفصل من غير تعيين سورة منه ، وفي الغداة مطولاته ، وفي العشاءين المتوسطات ، أما الجمعة فإنها ( 5 ) يتعين فيها سورة " الجمعة " و " المنافقين " عينا . لا يقال : ينتقض بيوم الخميس والاثنين ، فإنه يستحب فيهما سورة " هل أتى " . لأنا نقول : أن ذلك يتعين في ركعة منها وهي الأولى ، ولا يتعين في الثانية فيصدق على تلك الصلاة عدم التوقيت بخلاف الجمعة ، فإنه يستحب في
--> ( 1 ) م ( 2 ) ون : ويوم الخميس . ( 2 ) في المطبوع : ينبغي . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 6 ح 16 . وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 815 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 7 ح 17 . وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 ج 4 ص 816 . ( 5 ) م ( 2 ) : فإنما .